( مَسَارٌ )
..
أَجِيْءُ .. ويَأخذني الدَّربُ .. بين فواصل وقتِ الظَّهِيرةِ مِثْلَ انطفاءِ المجرَّةِ .. مِثْلَ اخْتِزَالِ الكَلامْ .. !!!! ..... يُؤرِّقُني بالْتِفاتِ الوَرَى كيفما ترْبُضُ النَّارُ في الجَوفِ تَملأُ كَفَّ التَّحيَّةِ أشْرِعَةً مِن خَبَاءٍ تَقُصُّ الخُطَى كَيْ تُلاَحِقَ .. مالفَظتهُ العُروقُ ـ اشْتِهاءً ـ وما زَجَّجَتْهُ البُروقُ على عَتَبَاتِ الضِّياءْ . !! ...... مَا اسْتَدَارَ لِيَلْوِيْ التَّلَفُّتَ يَسْقُطُ في العَينِ عَسْجَدةً يَعْتَرِيْها الرُّجُوعُ بِكُلِّ السُّقُوطِ المضَاعَفِ نَحْوَ انْدِفَاع الحَياةْ . !! ( حَرِيْقٌ )
.. هَلَّ ضوْءُ السَّوادِ المُلَثَّمِ واشْتَعَل الوَقتُ .. يمْلأُ كُلَّ الزَّوايَا ارتِعَاشاً ينُوءُ لِيَنْطِقَ حَرْفاً مِن الدَّهشَةِ الكِبْرِيَاءِ .. !! وَحَرفاً يُشِحُ السُّؤالْ . ؟؟
( إسْتِنْزَافٌ )
.. إذَا تَحَدَّرَ حَرْفٌ يَكْتَوِي بِدَمِي زَرَعْتُ قلباً له في الكَفِّ يَنْتَفِضُ ( إِنْحِدَارٌ )
.. مِنْ تُرابِ الصَّحارى أَجِيىءُ كمَا صبغتني ثُلوجُ الظَّهِيرةِ .. أَنْبُتُ .. كَيْ أزْرَعَ الدِّفْءِ في الطُّرقاتِ ليْتهم يَشْنُقُونَ الأَصابِعَ . !!! أوْ يُرْجِعُونَ التَّرَدُّدَ عشرين عَامْ . !! ....... مُثْقَلٌ جِسَدُ الماءْ . كَفَّنَتْهُ احْتِراقَاتُ مِرْآتِهِ وذَرَتْهُ يُمَارِسُ حُرَّيَةَ الانْتِهَاءْ . ! ( تَلاحُقٌ )
.. أنا لا أنْبُتُ الآنَ .. إلا كَرِيحٍ مُعلَّقةٍ بِارْتِدَادِ الهَذَرْ . ...... كيف يَهتَرِىءُ الرَّكْضُ ؟؟ يَهْطَلُ في دِفَّتَيهِ الجُنونُ .. ! ويَعْصِرُ جَوقَتَهُ حَفْنَةً تَسْتَغِيْثُ .. تَنُزُّ الخَفَاءَ .. كَمَا يَنْتَفِي الماءُ حِينَ تُعَلِّقُهُ العَيْنُ .. يَشْرَبُ مِن مُسْتَحِيلِ الجُذُورْ . !!! ( صَوتٌ )
.. تُفَلُّ تَضَارِيسُ وَجْهِ النُّتُوءْ بِها يَسْتَوِي الصَّلْدُ والمُحْتَرِقْ . ! وَبَيْنَ الصُّخُورِ يَهُفُّ المُرُوقُ .. ويَعْصِرُ فيه رُفَاتَ القُرونْ . !! ( بَوَّابَةٌ )
.. خَطَّها بالأظَافِرْ : فَتَّ وَجْهِي الصَّدَفُ مِنْ دَمِي يَغْتَــرِفُ إسْتِرَاقِي نَـشَـبٌ وجَبِيْنِي تَلَــــفُ بَانَ مَا يَسْمُلُنِــي واحْتَوَانِي الأسَــفُ
.. أَيُّها يَشْتِعِلْ .؟؟؟ يَذْرُفُ النَّارَ مِنْ غَائِمِ الانْزِوَاءْ يَرْتَقِي للسَّفَرْ .. رُعْبُهُ مِن ثُلُوجْ .. عَيْنُهُ خَائِرَةْ .. لَيْتَهُ يَسْتَغِيثْ .. !!! ( غُبَارٌ )
.. رُدَّ ضَوئِيَ .. صِلْ كَفَّ مَنْأَى الوُصُولِ .. وقَلْ لي : ارْتَكِزْ . أنَا خِرْتُ مُمْتَلِئاً بِالسَّحَابِ .. ! فَخَطْوِي رَمَادٌ .. وَدَقَّاتُ قَلبِي عِنَبْ .. وبَوَّابَتِي اقْتَحَمَتْ في الحَدَقْ . !! ....... إسْتَدِرْ . لا تَلَفُّتَ .. واقْطَعْ يَدَيْكَ .. فَكُلُّ الآَمَامِ .. غُبَارْ . !!!؟
|