رَائِحَة ُالحِبْرِ المُعَتَّقَةِ
 محمد عبدالرحمن الحفظي 

رَائِحَةُ الحِبْرِ المُعَتَّقَةْ
تُوْمِىءُ بِانْثِيَالٍ يَشْرَبُ السَّوَادَ ..
يُفْرِزُ المعَلَّقَةْ . !!
......
رَائِحَةُ الحِبْرِ المعَتَّقَةْ .
تَسْرِقُ هَالَةَ النُّفُورِ ..
تَسْتَرِيحُ للنِّشِيجْ .
تَفُكُّ مِنْ إزَارِها المشَدَّ ..
تَسْتَغِيثْ . !!!
** ** **
يَاوَيلَ ....
هجْعَةُ الحُروفِ تَخْرقُ الوَرَقْ .
وتَأكُلُ النّقَاطْ ..
السَّطْرُ يَرْفُضُ الوُقُوفَ في المكانْ .
يَعْتَسِفُ الأصَابِعَ المُحَبَّرَةْ .
يَمُجُّ مِنْ فَمِي الــمِدَادْ ..
البَحْرُ كُلُّهُ مِدَادْ ..
العَيْنُ تَذْرفُ المِدَادْ ..
تَقْلَعُ الشَّجَرْ .
وتَنْظُرُ المِدَادَ .. والمِدَادْ .
......
رَائِحَةُ الحِبْرِ تَعُومْ .
تَكْتُبُ بالأظَافِرِ الزِّحَامَ ..
تَنْكأُ النُّقُوشْ .
لا بُدَّ أَنْ تَسِسل .. !!
لا بُدَّ أَنْ تُحَوِّلَ الجُمودَ للمِدَادْ . !!
......
ويَصْرُخُ المِدَادُ بالمِدَادْ ..
جَرَائِدُ الصَّبَاحِ كُلُّها مِدَادْ .
وفي وُجُوهِ الصَّارِخِينَ يَنبُضُ المِدَادْ .
وَكُلِّ مَنْ يُؤَلِّفُ المِدَادْ .
كُلُّ العُرُوقِ أشْفَقَتْ على المِدَادْ .
تَضَجَرتْ مِنَ المِدَادْ .
......
رَائِحَةُ الحِبْرِ .. تَغُوصُ مُبْهَمَةْ ..
مَحَطَّمَةْ .. !!
الحِبْرُ أسْوَدٌ يَشِيحْ ..
على أصَابِعِي .. يَكَادُ يَمسَحُ المطَرْ ..
ويَحْتَوِي في صَبْرِه الأَجَلْ .. !!
الحِبْرُ أسْوَدٌ .. كَمَا يَجِبْىءُ مِنْ سُفُوحِ الذَّاكِرةْ ..
كَمَا يَظَلُّ في نقُوشِ الدَّائِرةْ . !!
يَمُجُّ صُورَةً يَشِفُّها ( قُزَحْ ) !!
وكلُّ ألوانِ الطُّيُوفِ الثَّائِرةْ .
** ** **
سَيَبْدَأُ الحِوَارُ مُقْفَلاً .. !!
ويُوصَدُ الكَلامُ .. والمِدَادُ يَغْتَرِبْ !!
** ** **
رَائِحَةُ الحِبْرِ المُعَتَّقَةْ ..
في الخُبْزِ تَحْتَرِقْ .. !!
ومِنْ تَشَظِّيَاتِ المِلْحِ قَدْ تَفِيقْ .. !!!
** ** **