|
نزيفٌ .. لِمَا بعْدَ الآنْ
محمد عبدالرحمن الحفظي | ||
|
لأنِّي مُثْقَلٌ .. وَجَعِي .. بُكَاءٌ يَنْكَأُ الغَايَةْ .. سَرَابٌ في تُرابِ الأرضِ طَالَتْ في يَدَيْهِ الآهُ وانْدَلَقَتْ على بَاقِيْهِ ذَرَّاتٌ من الكَلِمَاتِ تَسْقُطُ مِنْ عُيُونِ الجُرحْ .. : ..... مَسَاؤُكَ مُوْغِـلٌ أَلَـمـا وَنَبْضُكَ يَنْزفُ الحُلُمَــــا ومَا يَبْـقَـى سَتُشْعِلُـهُ يَدٌ أَخْرَى تَضجُّ دَمَـــــا وفَوْقَ العَيْنِ أسْـئِلَــةٌ غَدَتْ مِنْ عَزْفِها سَقَمَــــا وفَوْقَ العَيْنِ ماذَرَفَــتْ لئَلاَّ تَنْكَـأَ الألَـمَـــــا وحتَّى آخِرُ الكَلِمَـــاتِ تَطْوِي الصَّوتَ والنَّغَمَـــا تُحَدِّقُ في سَرَابِ اليَـوْمِ ألا يَخْـنِقَ الـقَـلَـمَـــا وأَلاَّ يُوْصِدَ الاشْــرَاقَ أنْ يَسْتَعْطِفَ العَـدَمَــــا وَأَنْ تَدْنُـو الرُّؤَى جَسَداً يَلفُّ البَـوْح والنَّدَمَــــا لأنِّي مَثْقَلٌ بِدَمِــــي أرَاهُ لِنَزْفِهِ قَدِمَـــــــا ** ** ** ..... وَكَمْ بالشَّجْوِ .. أَوْدَعْتَ الذُّرَى طَللاَ وبُحْتَ بِأَوْسَعِ النَّبَرَاتِ .. تَلْحَقُ جذْوَةَ الأيَّامِ كَيْ تُعْطِيْكَ حُرْقَتَهَا لِتَكْتُبَ زَفْرَةً حَرَّى .. تَشُقُّ مَتَاهَةَ الأوهَامِ .. تَبْكِي كي تَرُدَّ النَّهْرَ عَنْ صَوتِهْ . ....... مَسَافَاتٌ تَعَدَّتْ في اعْتِصَارِ الحُلْمِ فاسْتَشْرَتْ بِدِفَّتِها خُيُوطُ الليلِ دَامَ تَرَاقُصُ الأشْلاءْ .. ..... في أقْصَى مِنَ اللاَّلَونِ . لَنْ تُسْتَدْرَكَ المَوجَةْ . ..... ويَبْقَى الليلُ مُتَّسِعاً لأَنْ يَتَدَاركَ البَاقِيْ مِنَ الوَجَعِ الذِي يَسْرِي .. سَيَسْقُطُ مِنْ عُيونِ الجرحِ .. بَوْحٌ .. لَنْ يَدُومَ غَدَاً . !! ** ** ** | ||