التّوقـّفُ .. في صَحْوةِ السِّرَاج
 محمد عبدالرحمن الحفظي 

فَرِّقِي ذلك الحَزَنَ المسْتَبِدَّ بعَينيكِ ..
وَارتَحِلي في بَقَايَا الفَرَحْ .
قَارِعِي الدَّرْبَ ..
إِنْ مَكَثَتْ فيه أَرْوِقَةٌ مِن سَوَادِ السِّنينْ .
لا تَقُولي .. تَأَخَّرتَ عن شَجَنِي المَارِقِ الآنَ ..
في زَبَدِ الرَّجْفَةِ الثَّائِرَة .
مُدَّ كَفَّكَ وامْلأْ يَدِيْ بالحَنايَا الجَرِيحةِ
واكْتُبْ لخَاطِرَتِي أنْ تَدُوْم .

أَيْن بَوَّابتي ..
بَيْنَ مَرْحَلةِ البَحْثِ عَنْ حَالةِ اللاَّعُبُور ؟؟!
كانَ يُشْرِقُ ذاكَ السِّرَاجُ ..
وَيَحْفرُ في صَحْوَةِ اللَّيلِ ..
أُخْدُودَة المسْتَمِيتَ لأَجْلِ البَقَاء . !
كانَ لوناً تَدَاعَى كَبَوحٍ يُضِيءُ بلا حَشْرَجَاتْ .
........
لَو تَوَكَّأَ وانْثَالَ هذا الحَرِيقُ ..
لَمَا بَقِيَ الرَّاحِلُونَ ..
يَشِفُّونَ خَاصِرةً ..
تَنْزِفُ الأَلم المحْتَمِي في جَوانِحِهم مِن رَحيْقِ الشَّفَقْ . !!
كمْ تَعَذََبَ مِن قَسْوَةِ الفَجْرِ بَارِقُهم ؟؟
وهو يَذْوِي على شَفَةِ اللاَّءِ
يَذْرُفُ نَبْضَ الحِصَارِ المشَرَّدِ في ذَاتِهِ الدَّامِيَهْ . !!
ليْتَنِي قَبْلَ هذا السُّدُولِ
تَرِفْتُ بِإيْمَاءَةٍ مِن جُذُورِ المسَافَاتِ ..
قَلَّصَتُ شَرْخَ النِّدَاءِ ..
بَكَيتُ بِقلبي على زَمَنٍ في غُبَارِ الجَسَدْ .
ليْتني مِتُّ مُحْتَضِناً شَقَّ نَفْسِي
وَتَوَّجْتُ هذا الرِّدَاءَ حَرِيقَ النَّحِيبْ . !!
.......
لم يَعْدْ يَسَعُ الدَّربُ خَطْوِي الثَّقيلَ
ومَا زَالت الشَّمسُ جَاثِمِةٌ في العُروقِ
تُجَزِّئُنِي سُفْناً تَنْفَجِر .. !
** ** **