.. كـَــــانَ
 محمد عبدالرحمن الحفظي 

صَبَاح الخُطَى ..
كيفَ كانَ الضِّياءُ لِحَبَّاتِهِ الـمُسْتَغِيثَةِ بِالرَّمْلِ
.. يَنْدَى
بَقَايَا مِن الليلِ أَلْجَمَها الحِبرُ في عَثْرَةِ الإتِّقَادْ .
يَا لَهُ مِنْ شَبِيْهٍ بِسَيْفِ البَقَاءِ
ويَا لكِ مِنْ خُطْوَةٍ مَا تَبَاهَتْ
لِدَرْءِ الـمَجَالِ الذي أَنْصَفَ الحَظُّ إيْقَاظَهُ
كانَ عَنْ لَمْحَةِ الحزنِ يُوقِظُ عَامَ الرَّحِيلِ
وعَامَ البُكَاءِ الـمُوَلِّي للتَّوِّ .
....
وَعَمَّ سَأُفْصِحُ ..؟؟
هَلْ في التُّرَابِ اخْتِفَاءٌ لِمَا كَتَبَ الخَطْوُ ..؟؟
هَلْ جَاءَ هَذا التَّنَاهِيْ شَجِيّاً كَمَا كَانَ قَبْلَ اللّقاءِ ؟؟
وهَلْ أَسْرَجَ الحَرْفُ وَقَّادَ حُرْقَتِهِ للكِتَابَةِ
قَبْلَ تَبَاعُدِهِ اللاّيَتِمُّ سوى للنَّحِيب ..!!
....
هَاتِ مَوعِدَ إِشْرَاقَتِي القَادِمَهْ .
كَانَ وَقْتِيْ طَوِيلاً يُدَاهِمُ أبْوَابَ خَيْبَتِهِ الـمَاثِلَهْ .
مِثْلَمَا يَنْبُتُ الصَّحْوُ خَلْفَ رُكَامَاتِ تَغْرِيْبَةٍ رَاحِلَهْ .
مِثْلَمَا يُقْلِعُ الوَجْدُ بالأمْنِياتِ الـمُوَاصِلَةِ الانْتِظَارِ ..
وَتَهْزِمُهُ مِزَقٌ مِنْ شَتَاتْ .
....
لَيْسَ للوَقْعِ مَا يُثْلِجُ الأُمْنِياتْ .
إنَّمَا الشَّجْوُ يَمْلأ مِنْ نَقْشِهِ السَّاحِلِيِّ الجَوَى ..
كانَ مِنْ أَمْـسِ شُطْآنِهِ مُستَحِيلَ البَرِيقِ ..
وَمُسْتَنْزِفاً آخِرَ الوَشْوَشَاتِ التي تَشْنُقُ الذَّاكِرهْ .
كَانَ لا يَقْرَأُ الدَّمْعَ إلاّ على بَابِهِ مُوْصَداً بِالحَرِيقْ .
نَافِراً كالطَّرِيقِ الذي لا يَمُوتْ ..
بَاقِياً يَسْتَغِيثْ .