|
دَمعَةٌ للأَسَى
محمد عبدالرحمن الحفظي | ||
| دَمْـعَـةٌ مِـنْ أَسَىً تَـشِـفُّ الضُّلُوعَا | ||
| والـمَـآقِـي مَـآلُـهَـا لَـنْ يَـضِــيْــعَا | ||
| قَسَّمَتْها شَوَاطِـىءُ الحُــــزْنِ لَحْناً | ||
| مُـسْــتَـغِـيـثاً يَـصُـبُّ شَوقــاً مَنِيعَا | ||
| وَخَـيَالاً مُــرَفْــرِفَـاً لـيـس يَـخْـبُو | ||
| كـيفَ يَـخْبُو وقَـدْ أثَـارَ الوُقُـــوعَا | ||
| دَمْعَـةٌ مِـنْ أَسَـىً تُـذِيـْبُ اللّـيــالي | ||
| حُــرْقَــةً مُـسْــتَمِـرَّةً لَـــنْ تَـلُـوعَا | ||
| ** *** ** | ||
| في الظَّلامِ العَتِيقِ تَذْرُو الخَيَالاتُ | ||
| سِـنِيْناً صَـهِــيْـلُـهَـا مَـا اسْــتَـرَاحَا | ||
| وانْبِثَـاقُ الـجَــبِـينِ لـيــسَ وُقُوعَاً | ||
| واسْـتِـرَاقُ الحَـنِـينِ لـيسَ صَباحَا | ||
| كَانَ مِنْ أَمْسِهِ الـمُقَطَّعِ يـَحْـيَــا | ||
| وعَلَى رُمْـحِــهِ الكَـسِـيْـرِ أَشَـــاحَا | ||
| دَمْعَةُ البَحْـــرِ سُنْـدُسٌ يَــتَـلاقَى | ||
| تُجْـفِلُ الصَّـمـتَ مَا اسْتَقَرَّ ولاحَـا | ||
| ** *** ** | ||
| حِـيْـرَتـِي يَـتْــبَـعُ السَّـرابُ مَدَاهَا | ||
| أيُّ شَـــــوقٍ على السَّـــرَابِ يَسِـيلُ | ||
| حِـيْـرَتِـي سِــرُّ مَـــوعِــدٍ يـَتَلَظَّى | ||
| وانـْتِـظَـارٍ على الـطَّــريقِ يَطُولُ | ||
| وبَـقَـايَا لَـثَـمْــتُ مِـنْـهَـا هُـيَــامِي | ||
| وبَــقَــايَا مِـنَ العُــرُوقِ تـَجـُــــــوْلُ | ||
| ليسَ يُجْـــدِي تَـنَاثُرِي إنْ تَعَدَّى | ||
| عــنْ لـهَـــاثٍ يـَـشُـــدُّنِـي ويَـقُـولُ | ||
| ** *** ** | ||
| الـحَـكَـايَا طَــــوِيـلَــةٌ في الــسِّـيَاقِ | ||
| والـفـؤادُ الـمَشُوقُ عَذْبُ التَّلاقِي | ||
| للـسِّـنينِ التي عَـلى شَــاطِـــئَـيْـهَا | ||
| يَـنْـبُـضُ الـعِـطْـرُ حَالِـماً بِالعِنَاقِ | ||
| وابْـتِــعَادُ الـعُــيـونِ لَـيْسَ شِرَاع | اً | |
| والْــتِــقَاءُ الـنُّـفُـوسِ بـَـحْرُ مَآقِي | ||
| كيفَ تَنْدَاحُ حَشْرَجَاتُ الـمَسَافاتِ | ||
| ويـَـنـْـــدَى بـَـرِيـْـقُـــهَا بِاللِّـــحَاقِ | ||
| ** *** ** | ||
| مَوْجِيَ العَذْب بَحْرُهُ مِنْ دِمَائِي | ||
| صَــوْتـُـهُ .. ذِكْرَيَاتُهُ مِنْ بُـــكَائِي | ||
| مَا تَوَارَيتُ خَلْفَ شَاطِئِه اللَّيليِّ | ||
| أَوْ سِـــــــرْتُ دُوْنـَـــــهُ بِـانْـثِــنـَـاءِ | ||
| كَتَبَتْ رَمْلَهُ الـحُروفُ لِحَـاظاً | ||
| وَسَــتُــبْـقِــيـهِ صَــبـْــوَةً للـنَّــقَـاءِ | ||
| كيف تَنْسَى الأمْوَاجُ مَا لَقَّنَتْهُ | ||
| وذَرَتـْـــــهُ عَـلَــى رِمَـــــالِ الـوَفَاءِ | ||
| ** *** ** | ||
| يَا سقَامِي بَكَيْتُ .. كيفَ بَكَيْتُ | ||
| وَبـِــآمـَــــاليَ الـعِـــــــذَابِ أَتَـيْــتُ | ||
| طَـعَــنَ اللَّـيـــلُ مَــا تَـنَـاثَرَ مِنِّي | ||
| فَـتَـرَاجَـعْــتُ هَـائِـمــاً وَشَــقـيْـتُ | ||
| ونَـظَرتُ الــسَّـمَاءَ عَــلَّ زَوَايَاهَا | ||
| تـُحـَـــــاكِـي تَـشَــبُّـثِي لَوْ نَسِيْتُ | ||
| قَـمَــرٌ جـَــالَ ضَـوْءُهُ في عُيُونِي | ||
| وسِــــتَارٌ حَـــدِيْــثُــهُ يَــسْـتَمِيتُ | ||
| ** *** ** | ||
| يَزْحَـفُ الفَـأْلُ تَارِكـاً فيَّ حَيـَّــا | ||
| إنْ تَـجَـلَّى وإنْ تـَــــوَارَى قَــصِــيَّا | ||
| لو تَـعَــدَّاهُ مَــوعِدٌ قَصَدَ الشِّعْرَ | ||
| وَأَزْجَـــى مِـــنَ الـكَــلامِ الـنَّـقِــيَّا | ||
| كَانَ في لَـمْحَةِ التَّوَاجُدِ يَجْــلُو | ||
| وإذا غَــــــابَ لمْ يُـفَــــارِقْ أَسِـــيَّا | ||
| يَـتْـــرُكُ الصُّـبْحُ تَالِيَاتُ البَقَايَا | ||
| وَصَــهِـيلُ الــــدُّرُوبِ يَــرْتَاحُ فِـيـَّا | ||
| ** *** ** | ||