|
أخََافُُ .. أخََافُُ
محمد عبدالرحمن الحفظي | ||
|
غروبُ الشمسِ .. والأشجارْ .. وهذا الحلمُ .. في شَفَتَيْه أغنيةٌ تَوَدُّ تُعَانقُ الكلماتْ . تَوَدُّ النُّطقَ بالهَمَسَاتْ . يحمِلُها خيالُ الرُّوحِ في واحاتِهِ الرَّحْبَةْ . ويلمسُها نسيمُ الظلّ . في النَّظَراتِ صوتُ قصيدةٍ حَيْرَى .. ورمزٌ من عيونِ الودّْ وعمرُ وَدَاعْ ... !! * * * أخَافُ .. أَخَافْ !! إنَّ القلبَ مُبْتَلٌّ .. يميلُ وحسُّهُ ينساقُ والإغراءُ يَدْعُوْهُ .. ويمضي السيرُ بالخُطواتِ .. وهي جريئةٌ حيرى ! تداعبُ في ترابِ الأرضِ أوراقاً مُنَثَّرَةً وتسألُ نَبْتَهُ المغروس مسرعةً ... وترجوه ... وفي صَمتٍ هنا تَتَوَقَّفُ الأقدامْ ... وصَوتٌ في شراعِ الأذنِ يرسلُ همسةً تدعو .. تُسَلِّمُ .. تطرقُ الأعماقَ .. تتركُ من بقاياها ... ملامحَ نظرةٍ تَفْتَرُّ خلف شواطىءِ الأطيافْ . وفي عينيَّ نازعةٌ تداعبني .. وتجبرني على أن أُرجِعَ النظراتِ أنْ أحيَا حقيقَتَها .. وأنْ أدنُو . * * * ويَهْمِي الثَّغْرُ بالكلماتِ .. ألْمَحُهُ .. أَوَدُّ بشوقَي المَوِّارِ حَقّاً أن أقَبِّلَهُ وأَنْ أتداركَ الإدْبَارَ .. أدنُو نحوه أقْرَبْ . * * * أخافُ صغيرتي الحَسْنَاء والأشياءُ تَمْنَعُني .. ومعنى الحبِّ يمنعُني .. وتحت مظلَّةِ الأشجارْ .. عيونُ الناسِ تَتْبَعُني .. وعينُ صديقَ الجَالسْ .. أُجَدَِّدُ .. والجَمَالُ لَدَيكِ يتركُ في حَنَايَا القَلْبِ .. أحلى نغمةٍ عاشتْ تُلاحِقُ موعدَ الأَصْدَاءْ .. * * * وفي عينيكِ تولَدُ أجْمَلُ الذكرى .. وفي عينيك أعنيةٌ ... ستذكرها حروفُ الشِّعْرْ . حَمَاها الله .... أن بريقها عُمْرٌ .. وما عُمْري بها أَدْرَى . يَظَلُّ الشوقُ فاتنتيْ . وتأفلُ باقياتُ الضَّوءِ .. تجملُ في احمرارٍ الشَّمْسِ .. في قَسَمَاتِ شُرفَتِها على الآفَاقِ .. أطْيَافَا !! وفي جَنَبَاتِها المَوَّارةِ الحَمْرَاءِ .. أشْرِعَةً !! تُجَدِّفُ في دماءِ القلبْ . وتشعرني بِدِفءِ الحُبّ . وتغمرني طوال الليلِ .. أسألُ هذه الأوراقَ .. وهي كثيرةٌ حَوْلي ؟! على قلميْ وبين خَواطري السَّكْرَى .. تَهِبْجُ نوازعُ الإلْهَامِ .. تاركةً صُراخَ الحَرْفْ .. صِرَاعَ العُمْقْ .. !! لتخرجَ بينها أحلى قَصَائِدِ عُمْرِيَ المُوْرِقْ .!! يَطُولُ الصَّمتُ فاتنتي .. ويُحْرِقُنِي انتظارُ الموعدِ المَوْهُومْ . أحَمْلِقُ .. حوليَ الهَاتِفْ .. !! أُرَاقِبُهُ بِكُلِّ الشَّوقْ .. وأرجوه بأن يَنْطِقْ .. ويُدبرُ موعدُ الساعاتْ ! ويُدركني ضياءُ الفجْرْ ! وينساني انتظارُ الحُلْمِ .. دُون رُؤَى .. !!! فَلَمْ يَتَكلَّم الهَاتِفْ . !! ولمْ تتبسَّم اللحظات إلاَّ في صَدَى الذِّكرى . * * * | ||