حَمَامَة ُالأصيل
 محمد عبدالرحمن الحفظي 

ليلُ العُيونِ .. مِنَ البَرِيقْ
وبَاقَةٌ وردِيَّةٌ ..
من بينِ خَصَلاتِ الشَّعَرْ
ومنابعُ الكلماتْ
من خلْفِ الصَّدى
مِنْ دمعةٍ يَبْكي على ميراثها طَبْعُ الحَجَرْ
أَخَذَتْ علاماتُ الوقفِ تَلُوحُ ..
تَظْهرُ حولَنَا ..
تَمْضِي مَخَلِّفَةً مَوَاجِعَ نَهْرِها ..
بين التَّردُّدِ والسَّفَرْ

* * *

في هَدْأةٍ رَكَدَتْ هنا ..
وتأَجَّجَتْ أحلامُها .. قَدَراً يُعَانِقُ أرضَنَا
ويُعَانِقُ الأشْوَاقَ
تَمْلَؤُهَا المُنَى ..
والحُلْمُ .. كان على شَفَافَتِهِ وهَمْستِهِ
تَطَالعه الرُّسُومْ
قَدْ عَادَ يحملُ بينهَ نَدَمَاً ..
وعُصَابةً حَمْرَاءْ
مِن غَضَبٍ تَفَجَّرَ في الطُّيوفْ ..
في الإحتفاءِ هناكَ .. أو حتَّى هُنَا
ضَرَبَتْ مجاديفُ السَّماءِ بِبَحْرِهَا ..
وَبَدَا السَّحابُ مُرِاكَماً .. يَخْتَالُ
يُظْلِمُ لَونُهُ يُسَاوي الإسْوِدَادْ
وَيَضجُّ ثَانِيَةً تَرَى في قلبِهِ لَوَنَ السَّنَا

* * *

طارتْ حَمَامَاتُ الأصِيلْ
والرَّعْدُ يَقْصِفُها .. وأصْنَافُ الخَجَلْ
تَتَوَكَّأ اللحظاتُ في عُكَّزِهَا .. وتَضِيعُ ..
تَسْقُطُ ..
تحملُ المَاضِي .. وتَنْتَظِرُ الأجَلْ

* * *