|
الجذورُ المحلِّقة
محمد عبدالرحمن الحفظي | ||
|
إهْتَزَّ الظِّلُّ وأَوْرَقَ هذا المعْتَركُ الحَتميّ جَذَبَ البُؤْرةَ .. أَسقاهَا شَيْئاً مخفيّاً .. وانْقَضَّ .. كَمَوْرِدِهِ المَمْصُوصِ ونادى بالصَّوتِ المُتَصَلِّدِ .... يَبْقَى اللُّغْزُ حديثَ الواحَةِ .. والصَّحْرِ المُتَجَمِّدِ في عَتمَتِهِ المُرَّة والشَّيءِ المَتْروكِ على أَجْنحَةِ اللَّهثَةِ والنُّورِ الوَهْمِيّ . * * * زُمراً .. تنسَابُ بقَايا الوَقْفَةِ والبابُ المَفْتُوحُ يهشِّمُ نصْفَ الدَّارِ ويسكتُ عن موقِدِهِ الذَّائبِ في قَفَصِ الصَّمْتِ .. يُسْرعُ نحو اليَقْظَةِ بين مسَافَاتِ النَّبْرَةِ .. واستيقاظِ الدَّوامَةِ في عَينِ النَّجْمْ . * * * وَجْهٌ .. من نَقْشِ الحَجَرِ المدفونِ .. ومن أسرابِ الأحقَابِ .. وَرَسْمِ البُعْدْ . وَجْهٌ .. في رَتْمَتِهِ يَتَمَرَّدُ .. حَتَّى في اسْتِرخَاءِ النَّارِ وفي إعلانِ العُذْرْ ... مَنْ يَسْألُ .. ؟؟ والطيرُ المسْتَأثُرِ بالتَّنْعيمِ .. يَقُصُّ الشَّمْعَةَ يَعْتَرِضُ الإصْغَاءَ .. ويَعْبَثُ بالإلهَامْ .. مَنْ يَسْألُ ؟؟ وال,قاتُ فَرَاغٌ ينتزَع الإيمَاءَ .. ويدخلُ في الأَسْماءْ ومدينةُ صَوتِي .. لا أضْوَاءَ وصدعُ الحَائطِ يقسِمُها ما بينَ الوَجْهِ وبينَ الأَطرافِ المُمْتَدَّةِ في جِذْرِ البَرْقِ الخائِفْ في حَبْلِ الرحلةِ .. والإيقَافْ * * * وَجَعٌ يَنْضُو .. وجِدَارٌ مُحْتَرِقُ الأَجْزَاءِ وأجْنحَةٌ .. تَتَفَكَّكُ في صَدْرِ التَّحْليق .. وتُهْدَرُ في الأُفْقِ المُحْتالْ . يَا وَيْحَ الطَّائِرِ .. كيفَ أنْقَدَّ ؟؟ وكيفَ الرَّجْعُ على الرَّائِينَ ؟؟ ومَنْ يَسْتَاءُ ؟ ومَنْ يَرْتَاحُ ؟ ومَنْ يُنْكِرْ ؟ * * * هَرَبَتْ أحْلَى مدنِ الغَوَّاصِ .. وفَاقَتْ أَزْمَانَ الرَّكْضَةْ هَرَبَ التَّوْشِيْحُ .. بلا عَيْنَيْنِ وَمَدَّ التُّربَةَ فَوقَ النَّايِ وكَسَّرَ أَحْرُفَهُ الزَّرقَاءَ وَأجَّلَ تَنْكِيسَ التَّنغيمِ .. ونامَ يتيماً في الغمْضَةْ . هَرَبَتْ أحلى مدنِ الغَوَّاصِ ومدَّتْ سَاقَيْهَا في النَّارِ وَمَالتْ .. لا تَدْري ما ذَاكْ ؟ قَدْ تَسْمَعُ في رَمَدِ السَّبْعينَ عِرَاكَ الصَّخْرةِ والأَرواحِ .. وَتَنْدى في أغْلَى وَمْضَةْ ........ هَرَبَتْ أحلى مدن الغَوَّاص . .. والغَبُّ يُطَارِدُ خُطْوَتَها ويَقُصُّ ضَفَائِرهَا الحُرَّةْ وَيَمُجُّ نُقوشَ أنَامِلِهَا .. فوقَ التَّنْهيدةِ والوَرْدَةْ غَابَتْ ... والغَوَّاصُ المغبونُ يعودُ بِوَجْهٍ مُنْطَفِئٍ يبحثُ عن حُجْرتِهِ الخَضْراء .. ويَسْقُطُ في وادي المجهولْ . وتضيعُ هَدِيَّتُهُ الصُّغْرى في تعبِ الأعوامِ المُرَّةْ لا يلقى كَفَّ مدينتِهِ .. لا يلقى الضَّوءَ .. ولا العتْمَةْ . مَاتَتْ أحلى مدنِ الغَوَّاص .. ومات الغَوَّاصُ المُتْعَبْ * * * | ||