|
أسطورةُ الحلمِ الجميل
محمد عبدالرحمن الحفظي | ||
| عَربِدي يا رياحُ ما شِئِتِ وابْقي | ||
| فالكلامُ الكثيرُ أضْحَى حُروفا | ||
| وفؤادي تَنَاقَلَتْهُ الثَّواني | ||
| وَتَنَاسَتْهُ فاسْتَحَالَ نَزِيْفَا | ||
| إِنَّ فوقَ الجبينِ حلمٌ تَنَدَّى | ||
| يلتقي لَمْسَةَ الرَّبيعِ خَريفا | ||
| ويرى الرَّسْمَ قد تَصَدَّعَ حتَّى | ||
| فَارَقَتْهُ الألوانُ طَيفاً فَطَيْفَا | ||
| * * * | ||
| إنَّ في دمعةِ الزَّمانِ عتاباً | ||
| غَرِقَتْ بينها عيونُ الزَّمانِ | ||
| وأنا هَاهُنَا أدُورُ بأفكاري | ||
| ويَظْمَا النِّدَاءُ فوقَ لِسَاني | ||
| كيف تاهَتْ زوارقي عن طريقي ؟ | ||
| كيفَ ينسى الضِّياءُ رَسْمَ مكَانيْ | ||
| عَبِثَتْ بي الظُّنونُ واكْتَأَبَ الليلُ | ||
| وهمِّـي مُسْتَيقظٌ في جَنَانِي | ||
| * * * | ||
| موعدي للحياةِ أثْقَلَهُ الصَّمتُ | ||
| وســارتْ على يَدَيْهِ الدُّمُوعُ | ||
| لَمَحَتْنِي اللحاظُ ألْحقُ حُلمي | ||
| بِفُؤادٍ تَقَاسَمَتْهُ الصُّـدُوعُ | ||
| بالشّقاءِ الموعودِ حين يُغّنِّي | ||
| فوقَ سفحِ الأسَى ـ البريقُ الخَدُوعُ | ||
| من أنا يا نَوَازِعَ الخَوْفِ .. إِنِّي | ||
| لست أدري .. هل الرَّحيلُ رُجُـوعُ ؟ | ||
| * * * | ||
| عَاهِدِي يَا مَرافىءَ الحُزْنِ أمْوَاجاً | ||
| وَضِجِّي كما بخُلْدِكِ شِئتِ | ||
| ضَاعَ مجدافيَ الصَّغيرُ قُبِيْلَ الموجِ | ||
| قَهْـراً.. واغْتَالني فيكِ صَمْتِي | ||
| دائماً تَنْبُشُ الزهورُ حكاياتي | ||
| وتَنْسَى الساعـاتُ قِصَّةَ مَوْتِي | ||
| ويسيرُ الصَّدى بِأَوديَةِ الظِّـلِّ | ||
| وَصَوتُ الحُطَامِ يحْرِقُ بَيْتِي | ||
| * * * | ||
| الرُّؤَى سافرتْ إلى موعدِ النسيانِ | ||
| غابتْ وَراءَ ضَوءِ الأصيـــلِ | ||
| وَتَلاشَى الحُلْمُ الجميلُ وأَضْحَـى | ||
| مُستحيلاً في عَالَمِ المستَحِيلِ | ||
| حَمَلْتْهُ الرياحُ يَمْرَحُ في الأرضِ | ||
| ويَبْكِي أُسْطُورةً من رَحِيلِ | ||
| مِنْ بَقَايا روافدٍ وضِيَاءٍ | ||
| واخْضِرَارٍ وَهَمْسَةٍ وذُهُـولِ | ||
| * * * | ||