.. ويتوقَّفُ الزَّمن
 محمد عبدالرحمن الحفظي 

" ..... " يا ظلالَ البَوْحِ كلُّ الحبِّ غَنَّاكِ
" ..... " يا حكاياتٍ من الرَّيْحَانِ والرُّمَانْ
حكاياتٍ تدومُ تعيشُ في قلبي ..
حكاياتٍ على زمنٍ من الأَزْمَانِ
لا يَدْري
بأنَّ عيونَكِ السَّمْرَاءَ أحْلَى حُلْمْ .
وأنَّ العَالَمَ المَنْسِيَّ مُشْتَاقٌ لرُؤْيَاكِ .
* * *
" ..... " صَارَ في الميلادِ أَمْرٌ يُوقِفُ السَّاعَةْ .
يَدُومُ على دوائرهِ ..
ويَصْمُتُ عن سُؤَالٍ جَاءَ يَسْتَجْلِيْهِ أوْضَاعَهْ
بَدَا في خُطوةٍ ثَقْلَى
يُنَازِعُها دَبِيْبُ المَوتِ
والإحْسَاسُ يرقُبُها متى ستسيرْ ؟
لقد وَقَفَتْ .. ودامتْ تَشْربُ الأَرْمَاقَ
تَنْدَمُ أنَّها ماتتْ
بدونِ بَقِيَّةٍ تُذْكَرْ
سوى التَّخطيطِ في الجدرانِ
يَرْمُزُ أنَّها كانتْ بِقُرْبِ الحلبم من عَامَيْنِ
مَرَّتْ مثلما سَاعَةْ !!
* * *

عُيُونُ الوِدِّ ..
هَذِي سِيْرةٌ تَاتِيْ
فهل تدرينََ أنَّ اليومَ عَادَ بِزَحْمَةِ التَّرديدْ .
وفيهِ عَجَائِبُ الأزْمَانْ .. !!
عاد بريقُهُ المخدوعُ يخدَعُنا ويَجْذبُنا
بِكُلِّ قَضِيَّةً تَسْحَرْ .
عيونُ الوِدِّ ..
إِنَّ الوِدَّ يسألني وإنَّ الشَّوْقَ يَسْألُنِي
وصُوْرَتُه بَدَتْ تدنو إلى عُمْقٍ بِخَلْجَتِنَا
تُسَايِرُ صَمْتَنَا المرسومْ !
وتَرْحَلُ في ثَنَايا القصَّةِ الحَيْرَى
بشوقِ اللَّهْفَةِ الأكْبَرْ .!!
وَعَيْنٍ تَنْظُرُ الإِجْدَابَ مِن آمَالِها أَخْضَرْ . !!
بِرَغْمِ تداعياتِ الليلْ
وَجَدْنَا البابَ مفتوحاً ..
وكلُّ الحَشْرَجَاتِ تصيْرُ إيْنَاساً وَمَوَّالا
ومِن هذا البكاءِ المُرِّ نَحْمِلُ فيه آمَالا ..
وَنَزْرَعُ مِنْهُ أرضَ الحُبِّ
رَوضاً يحْضِنُ الوَرْدَاتْ
يُعَانِقُها بِدِفءٍ من حَنَانِ الرُّوحِ إجْلاَلا .
* * *

وَنَنْظُرُ في جبينِ الحبِّ أشْوَاكا !!
ويَبْدُو في رَمَادِ الليلِ ..
بَعْدَ الإحْتِراقِ المُرِّ ..
بعد الصَّرخَةِ الحَمْرَاءِ
لا يَسْطِيْعُ إدْرَاكا !!
تُهَدْهِدُهُ حكايات
وأَلْوَانٌ ..
وأَصْدَاءٌ ..
تُتَمْتِمُ بالذي يَفْرِيْ ..
تُتَمْتِمُ بالذي يَجْنِي :
.. هُنَالكَ يا نَدِيْمَ اللَّحْنِ سوف تعيشْ .
وكُلُّ الحزنِ مَأوَاكا .. !
وفي شَفَتَيْهِ نَلْقَاكا . !!

* * *
مَضَى الشَّاديْ ...
رَأى قَلْباً
وفي عينِ الأصِيْلِ بَدَا بلا وَجْهٍ يُمَيِّزُهُ ..
وَقَدْ أَدْمَاهُ كلُّ الحُزْنْ ..
ضَاعَ يُفَتِّشُ الأزمانْ ..
ودَرْبُ السِّرِّ يُعْجِزُهُ
فَمَنْ هذا الذي أَلْقَاهُ .. ؟؟
مَنْ هذا الذي انْطَمَسَتْ مَعَالِمُ وَجْهِهِ البَاسِمْ ؟؟
عَجِبْتُ لَهُ .. !!
بكيتُ عليهْ .. !!
فهل تدرينَ يا شَمْسِي ؟
بأنَّ السَّائِرَ المَنْسِيَّ في أَيَّامِهِ ..
قَلْبِيْ . !!

* * *