|
الـشـَّـاعر
محمد عبدالرحمن الحفظي | ||
|
دانتْ لكَ الروحُ كمْ كنتَ مُهترِئاً تنبذُ العابرين .. بقيدِ الحُطاماتِ ؟؟ يأتي إليكَ الـمُعَنَّونَ والفجرُ يَغفِرُهم كالظلام ِ وفوق الطرائق تشْوِيهُم العينُ .. هلاّ اختزلتَ بأصواتهم جوقةَ الحُزْنِ وارَبْتَ عن سدِّهم ذلك الوهمَ كـفكـفتَ أعناقَهم كالسَّواري الـمُحنَّاة غادرت َ .. لستَ الـمُعَنَّى فوَابِِلُكَ النَّزفُ لايحتوي دمُه همهماتِ الدِّماء توسّدتَ أوشاجَ غائلهم كنتَ تزهُو بأعراسهم كالفراشات يقتُلكَ الشَّدْوُ والشَّدو مُستنزفٌ من حضور الـمساء . ... دانتْ لك الروحُ أنت السَّميرُ الـمُنَدَّى العويلُ البعيدُ السُّرَى .. والنَّهَم . تكتسي الحبرَ مُذْ ودّعَتْكَ الـمدينة ُ أوسعتَ أطوادها بامتصاص النِّداءات ِ كوَّمْتها هيكلاً من حصاد الرؤى ثمّ أوعزتَ لليل أن يدرك النائمينَ وغاصتْ بكَ الجُبُّ في جذرِ وخْزٍ تَـنَامَى . كدتَ من رُعبِك اليوم أن تسْمل الروحَ أن تَفْرُقَ العمرَ والخوفُ منكَ إليكَ ومِن وعْدِكَ الشِّـعرُ يأتي . دانتْ لك الروحُ ياسيّد العطر هل تعرف الآن ؟؟ أن الشذى يعبُر الاحتضارَ وأن الخرافات تمتصُّ منك اليقين وتُلقِي بِزهْوِكَ في مَنْجَم العيدِ والفارهون احتسَوا من حناياكَ جُلَّ الهوى كنتَ تغسلهم بالوفير من النبضِ كي يلحقوا سُفن الراحلين ويحتفلوا بالفضاء الـمديد . .... دانتْ لكَ الرُّوحُ والغوصُ مُتـَّئِـدٌ كيف يَلْوِي مُحيَّاكَ ؟؟ إن غابت الشمسُ دون احمرارِ الشفَقْ ودون الـموانىء يمزجك البحرُ فوق سنا بَرْقِهِ والـمَراكبُ تمخرُه ُ بعدما ينتهي الغائرون من القوس .. إذْ ذاكَ خالجَك الـموتُ أوكلتَ بيداءكَ الـمُشتراة ليغسلها البحرُ والـمِلحُ في طعمهِ حشرجاتُ الظَّمأْ . .. كنتَ مُستمْرِءاً بالخُطوبِ الكِبَار . | ||