أقصَـى مَـدَى
 محمد عبدالرحمن الحفظي 

تعلـّمتُ من حُبِّكِ الـمَولِدَا
تَعلـّمتُ ..
أنّ الـمساءَ الخُرافِـيَّ دونَ وُجُودِكِ لن يُولدَا
وأنّ العصافير لا تستريحُ
وأنّ العبارات لن تـُـوقَدا
تعلـّمتُ من همسكِ الذكريات
إذا لامَسَتْ قلبيَ الـمُستغيثَ
ودامتْ تُغَنِّي لِبَوحِ السنين
بأنّ العناقيد تكسُو الـمَدَى

...
تـَجَلـَّيْ على أُفُـقِ العاشقينَ
ومُدِّي فؤادي بين النّداءِ
وسِـيـْرِي على أضلُعي عَسْجَدا
...
تَعلـَّمتُ أن السنين الـمُوَشـَّاة بالورد
موّارة ً لاتغيبُ
وموعُودة ً باحتمالِ الضِّياءِ
إذا لامَسَ الفجرَ .. واتـَّـقدا
...
تـَلاقـَتْ عناقيدُ هذا الـمساء ..
فيا ليتـَـهُ باقياً من يديكِ
ويا ليت أبوابـَـه الـمُـنـتـَـقـَاة
تـُصـادِفُ في نـَـثـْـرهِ الـمَوعِدا

أَبـِـيـْنُ على خافِـقِ الـمُوغِلينَ
أُلـَوّحُ بالقلبِِ ..
أَذرُو التـّواشيحَ ..
أبْدُو على مَوْرِدِي ناهِلا ً
وأشدُو على زُرْقـَتِي سَـيـِّدا
حَدَتـْـنِي السماوات أحيَا النقاءَ
وأبكِي على مَطَرِ السائلين
وأنجُو كَمَنْ لامـَـسَ الأنجُما ..
.. تَعلـّمتُ من ذلك الانتماء
بأَنّ القُلوبَ لها مـَـفـْـرِقٌ
وأنَّ العُيونَ لها مُـبـْـتـَدا
.....
إذا ً ..
لا تَلـُومي طُفُولَة قلبيْ
فـقَـلبيَ .. لن تشتريْه الخـُـطوبُ
ولن يُحـْـتـَـوَى باختناق الدروبِ ..
... تعلـّمتُ أنّي وحيدَ الفؤادِ
وأنّ عيونكِ أقصَى مـَدَى ........