|
أقواسُ الطـَّـوق
محمد عبدالرحمن الحفظي | ||
| عشرون تَفْرِقُ .. هلْ أقسُو وأغتربُ | ||
| مــازال في وهَج الباقي لها نشـَـــبُ | ||
| أخطُو وأَدلفُ من نجوى قد اقتربـتْ | ||
| وأنـثـَـنـِي كــلـماتٍ كــلُّــها ســـــببُ | ||
| دونَ الأراضِين لـيلُ الشَّجوِ يسبقني | ||
| وخلف ما وهَـبَ النَّاجُون ما وهـَــبُوا | ||
| من أين أقْسِمُ دَرْبي وهو في سَــأمِي | ||
| حريـقـةٌ يستقيها الصَّــوتُ واللَّــهَبُ | ||
| باقٍ .. وخلف نهاياتي تُؤجّـجُــني | ||
| هذِي البراءاتُ لو وَلَّـتْ بها الـشُّـهبُ | ||
| أصُـفُّ مُـعـتـركَ الدنيا فيُخبــِرُني | ||
| أن النضـوبَ على أعتابـها وَصـَــــبُ | ||
| وتسـتريحُ ضـُـنونيْ مـِن مـغـبـَّتـــها | ||
| تدنو الرؤى وهوانُ الصبر يضـطربُ | ||
| له عيونُ الـمرايـا نــفـسُ صورتِـها | ||
| وعتْمـها بــرداءِ الـنـَّضـوِ مُــقتـــرِبُ | ||
| ألومُ " طوق حَمَامَاتي " ويَــنْهَرُنـِي | ||
| سجنُ الـمُحِبّين كم أزجوا وكم نـَهبُوا | ||
| وليت دون ســـيوفِ الوخزِ متَّـكــئاً | ||
| درعٌ يضـــج ُّ.. وقلبٌ هـَـدَّهُ التَّـعَــبُ | ||
| يَستخـلصُ الدمـعَ مـن أوْهَى تعلّـقِهِ | ||
| ولا يــَرى كـلـماتِ الـعـيـنِ تَنْتـَقـِـبُ | ||
| ** *** ** | ||
| يـَستـغــرقُ اللّــومُ مــــوالاً تـُـقاطِعُهُ | ||
| أوشاجُهُ ، وهو في عجزِ الـمَدى يَثِبُ | ||
| أخفَيتُهُ وســُـطوري قـوسُ أوردتــِي | ||
| والـمَاثِلـــون على الأشلاء قد تعبوا | ||
| يبكون في ثَبَجِ الســاعات إن وصـلوا | ||
| وإن تبــَدَّلَ هذا الركـضُ واغتـــَربُوا | ||
| ليتَ الـمســـاءات في كفِّي أُطارحُها | ||
| ما كان بعد مثول الصــُّبح يُصطَحبُ | ||
| مجـْدولةٌ .. وعناقـيــدٌ تـُـزَامِنـُـها | ||
| هذِي الـمشاربُ دون الحبر تَنسكبُ | ||
| أهٍٍ منَ الـعُـمْـرِ لــو في إثـْـرِهِ وسَـنٌ | ||
| وآهِ من كـنفٍ قد خَانـَـهُ الصَّـخَــبُ | ||
| أجْـلَتْ غـيـاهـِبـَـها لا لـون يعبـُـرها | ||
| ولا بــوارق تـَـذوِي وهـي تنـتـَـحِبُ | ||
| ** *** ** | ||
| مِثلِي افتَدَى كـلماتِ البحرِ ينبُشـها | ||
| ومن لآلـئـــها الـمُـزجاةِ يقـتـــَـربُ | ||
| أوحَى لِـغائبها الـمَسكونِ من دمـِــهِ | ||
| وماثَلَ البوحَ حتى ناشـَـــهُ الــهَربُ | ||
| إنّي لأقصِـفُ جُـنْحَ الـمَدِّ أبْرَحُـــهُ | ||
| متيَّماً وحُصُــونِ القـَـطْرِ لا تـَـهَـبُ | ||
| عطـرٌ يُذوِّبُ في الـذكرى مـَـحَارَتَـهُ | ||
| يَهُبُّــهُ القلبُ أو يـأتي به الــسَّبـبُ | ||
| طابــتْ لهُ سَـكَنـَاتٌ خَـاضَ مَــوئِلَـهَا | ||
| دبـِيْـبُـهـا لأدِيــمِ الوقـــت يـنـتـسـبُ | ||
| غَرسْـتُ قوسِــيَ أذوِي دُونَ حُـلَّــتـِــهِ | ||
| وأسْـتَـبـدُّ وأسـتـَجْـلِـي وأنـتـحــــبُ | ||
| واســتـعـيـدُ مـــســاءاتٍ يـُـؤرّقــهــا | ||
| مَرُّ الـســنيـن إذا في خصرها نَشِبُوا | ||
| أطَـلْــتُ أغـْـرَقُ مزهُــوّاً بتمـتمتــي | ||
| وما اسـتـقيتُ سوى الألـوانِ تُسْـتَلَبُ | ||