|
الـشـُّـهـُــب
محمد عبدالرحمن الحفظي | ||
| أضِيْئي كَوَجهِ الشمسِ صَوتاً ومَرتَعا | ||
| وقُصِّي جناحَ الليلِ ما امتَدَّ وادَّعى | ||
| ولُومِي الـمَنايَا .. لاتَلُومـــي تَوَقُّفاً | ||
| يخـافُ على الأيــَّــامِ أن تَتَصَـــدّعا | ||
| كُـوُيـْنَــا بـهــذا الصـَّـبرِ حتى أشَاخَنَا | ||
| وذُبْـنَــا من التـِّـذكارِ حتَّى تَـمَـنَّعَا | ||
| وطُــفْــنَا ومَا في القلبِ إلاّ جِرَاحَنــا | ||
| وعُــدنَا إلى الأنقاضِ نَشتاقُ مَنْبَعَا | ||
| ** ** ** | ||
| سِنيني مــضَــتْ والأربـعــون تَحُـفُّـها | ||
| على خاطرٍ مازال بالأمسِ مُـولَعَا | ||
| أجيءُ كباقِي الناسِ تمتدُّ أضــلُعِي | ||
| وتهفُو كقوسِ الشَّمس أين تَوزَّعـا | ||
| نــهارٌ من الخُضرِ السنينِ يضُــوعُـني | ||
| وليلٌ بـجوفِ الليلِ يلتَمِسُ الدُّعــا | ||
| يـسُــودُ عَزَاءُ القـوسِ كلَّ مسَافــتي | ||
| ولو كانَ في كَفّي الخِيَارُ لـمَا وَعَى | ||
| أهُزُّ ســـوادَ اللّيــلِ أمْـتَطِـرُ الصـَّــــفَا | ||
| وأنضُو كبَاقِي الخوفِ حينَ تَرَبَّعا | ||
| شَوَاطِئُهُ الذِّكــرى تـجيـىءُ بَـقيــَّـــةً | ||
| مـُــوَزَّعَةَ الإيماءِ .. مُتْرَفَةَ الرِّعَــــا | ||
| تفيءُ إلى الإنصـَــاتِ عَلَّ رِكـَــــابَهُ | ||
| إذا نـَـهَــشَــتْـهُ الــنـَّـارُ زادَ تَوَلُّــعَـا | ||
| تُوَشِّـحـُـهُ بالـشِّـعْــر تـَنـْــثـُـلُ وِزْرَهُ | ||
| سُؤالاً على هاماتِ جَنْبَيْهِ أيْنَـعَـا | ||
| ** ** ** | ||
| فَرَشْتُ جَوَى الأيـِّــامِ نبْضَ حُشَاشتي | ||
| وَرُمْــتُ وصــَـالاً لايـزالُ مُقَطَّعا | ||
| تُقَسّمُني الساعاتُ .. تَذْرَعُ أُفْـقَــها | ||
| على الروحِ لن تَدرِي ولنْ تَتَذَرَّعـا | ||
| إذا مَسّنِي الإيمَاءُ خـَـبَّأنـِي لَــظَــىً | ||
| وإنْ جَاءَ يطْويني فَلسْتُ كمـا سَعَى | ||
| أمُوتُ وحولِيْ البيدُ لا تَلِــدُ الـــــرُّؤى | ||
| أُغــَــادِرُ مُمْتَــدَّ الـجَــنَانِ مُودِّعــا | ||
| أشارِكُ صوتَ الحَرفِ خاطــرةَ الظَّما | ||
| إذا اتَّشَحَتْ صوتاً عليه تَضَعْضَعا | ||
| ** ** ** | ||
| لكِ اللهُ ياحُــسْناً تـَدفَّــقَ عُـنـْــــــوةً | ||
| إلى الرُّوح .. أهداهـا السماءَ وضَيَّـعـا | ||
| ونبضاً نـَـدِيَّ اللحــنِ شَــفَّ ضـُـلُوعَه | ||
| على شَـفَــقِ الأيــــامِ أيــن تَطَلَّــعـا | ||
| تبوحُ به الأوتــــارُ .. تَعـْـــزِفُه صدىً | ||
| لِكَوكَـــبــهِ الـــرُّوحي حـين تَقــنَّـعـا | ||
| ** ** ** | ||
| تَعبتُ وصحوُ الضَّيمِ يألَفُ خاطـــــراً | ||
| إذا صَـعَـدَ الإســرارَ .. ضجَّ تَوَرُّعَـا | ||
| وأوغَــــلَ لايـــدري بِـأيِّ هُــنيـهــــةٍ | ||
| سَينتَظـرُ الإيْـغَـالَ حيثُ تَوَقَّـعـــا | ||
| أَلَـحَّ على الآلامِ.. يكتُبُها الــــــرَّدى | ||
| ورَافَــقَ مَرْآهـــا .. وظلَّ مُصَـدَّعـا | ||
| يعاتِبُ صــفوَ النــجـــمِ وهـــو مـعــلّقٌ | ||
| ويركضُ مسحـوراً إليه بما وَعَــى | ||
| فإن أَمِـــنَ الســاعاتِ بَثَّ فـــــؤادَه | ||
| وإن خَـسِـرَ الـمـوعـودَ جاء مُـشَيَّعا | ||
| تَبَدَّى له مـايــشـــبه النــارَ مــســلكاً | ||
| لـيــذرعَ صــحراء تـــزيدُ تَوَسُّــعا | ||
| إذا الوعد سَاقَ الوهم وانتظر الـــرؤى | ||
| فكم لــــجدارِ الـوهمِ جَاءَ وأزمَـعـا | ||
| وكم صُـلِبَ الإيــماءُ وانـكَـسَــرَ الجَوَى | ||
| على وتـَـــرٍ يخـتالُ.. لن يَتَصَنـَّعا | ||
| سكبتُ عليه الشَّمسَ فارتَشفَ اللّـظى | ||
| ورُمْتُ إليه الفَيىءَ فالتَحَفَ الـدُّعــا | ||
| يُمازِجُني كالصوتِ .. يحفرُ أضلـعي | ||
| ويـنـبــتُ ممـشــوقاً يـنُــوءُ تَـطَـلُّـعا | ||
| ** ** ** | ||
| لكِ اللهُ يـــا وجهاً سَكَـبـْتُ مَـحَارَهُ | ||
| إلى البـحـر أبقَانِي وغَـادَرَ مُـسرعا | ||
| سَألتُ حُطامَ البَحر هل وَلَجَ الخُطى | ||
| وهل رَحِـمَ الـمجـروحَ والـمُتَوَلَّـعـا | ||
| به يَفِدُ النـَّـاجُونَ يـسْبقُـهـم ظـمَـا | ||
| يمـشّــطُـهم أو يسـتزيدُ تَفَـرُّعـا | ||
| ** ** ** | ||
| أراني وقد غـَــادرتُ شـِـبرَ تَأمـُّـلـِــي | ||
| أمـوتُ ـ وَحِيد الـموت ـ فيه مُقَطَّعَا | ||
| ثَمِلْتُ يراعَ الوجــْـــدِ مُتَّقِدَ الصّـدى | ||
| إذا نَـطـَـقَ التّأبِـينَ والـمـُـتَـوَقَّـعَـا | ||
| بكيتُ بِنبضِ الخَلْقِ دونَ شعورهــــم | ||
| وعشـتُ سُطـور الدهرِ أُشعِلُها مـعا | ||
| أُلَوُّحُ بالكفّين .. يُسرِجُها الـثــَّـــرى | ||
| إذا سقـطتْ لا تَرتَجِـي الآن موضِـعا | ||
| فمن يَزِنُ الإنـكارَ إن وقـفــتْ بـِـــهِ | ||
| دُمـــوعٌ يـُشظِّيها الـزمانُ تَفَجُّـعـا | ||
| يَقِينِي كـهـذا الـفـجرِ جــاءَ خـِـتـَـامُه | ||
| يَصُــفُّ هوانَ الشـوقِ مَــرَّ وَوَدّعَا | ||
| حَفِـلْتُ كهذا العمر أمسح أحـــــرفاً | ||
| بوجهي.. وأسـتثني الرجَاءَ تَـذَرُّعـا | ||
| ** ** ** | ||
| لكِ الله ياقطراً تسيلُ شـمــوعـُــــــه | ||
| على الوجـد إنصَافاً وليس تَسَـرُّعا | ||
| نقضتُ سوادَ الجفن من سأم الـنـُّـهى | ||
| وخِـلـتُ حريـق الـماء أن يـتَـفـرَّعا | ||
| فلن تَتأتَّى البِـيـدُ دون سـَـــرابــها | ||
| ولـن تَـتَوارى الـشمسُ أو تتَصنَّعـا | ||
| ألِفتُ طريقَ الشوقِ يمتَزِقُ الــخُطى | ||
| ليـُـوقِظ بــحرَ الليل كي يتجـمَّـعا | ||
| ** ** ** | ||
| لكِ اللهُ ياصــــوتاً تجيىءُ هُــتُونـُـــهُ | ||
| على السَّمعِ إمتَاعاً تجـودُ تَسَـمُّـعا | ||
| يُصَعِّدُنِي كالـموج ِ .. تـَـهْتفُ دونـــَـــهُ | ||
| محـارٌ..وتستجـدِي الرِّمَالَ تَقَطُّـعا | ||
| إذا صمتتْ روحـِـي فــذاكَ حَرِيـقـُـــها | ||
| وإن ظـمئتْ يَومــاً فـلن تَــتَـوَجَّـعا | ||
| سقَيتُ بها الـشُّــطآن فانْـفَـلَقَ الـهـَـوى | ||
| وطَارَحَها الأسـماءَ والـمُـتَطَــلَّـعـا | ||
| تخالِطُني كالـدمــعِ لاتـَـرِثُ الصـَّـفــا | ||
| وتـَـجْـزعُ أن ترتاحَ أو تَتَضَــرَّعا | ||
| يَمُرُّ رفـاتُ العمر .. راحَ حُــشــاشـَـة | ً | |
| يُحالِــفُ من يـــهـْـوَاهُ أن يَتَـجَمَّعا | ||