|
أولى تجاوزات .. لا
محمد عبدالرحمن الحفظي | ||
|
(1) لفظةٌ تتَّكِىءُ .. وانشطارٌ .. وتلابيبٌ .. وشمسٌ حارقهْ .!! ضَفّرتْها من مدى الإيغالِ أوكارُ التَّجاوزْ .!! ............. ينثني العُودُ .. يَصُلُّ الماءَ من فوق تَعَرِّيهِ .. ويمتَدُّ على تكوينِ جَوفِه.!!! تزدريهِ الحُفَرُ العمياءُ ..! تَكْوِيه.. !! تشظِّيه ..!! تناديه بلا اسمٍ ..!! وتَفُتُّ الجُذوةَ الحمقى .. على فيه .. على خطوِ انْثِيالِه .!!! (2) عندما كنتُ ربيعاً .. عندما كنتُ على الربوةِ ألهو .. مزَّقتْ أوردةُ الإنسانِ حُزني !! وأتتْ بالأعنفِ المسكوبِ يشتدُّ على رَجْعِ انتفاضِي ..!! كتَّفتني في بقايا من دموعِ الأرضْ . وأَرتْني .. أنَّ يومي ربَّما يخنقُ تاريخ شعوري .. ربما يَنْفذُ في العمقِ الطفوليِّ .. وفي استجداءِ نَاسِي . ............. هاهُنا تنبتُ في الحيطانِ أسيافٌ جديدة .!! وخيولٌ ولدتْ في لحظةِ الكرِّ .. وفاقتْ كل أزمانِ التَّعطُّلْ .!!! (3) قال هذا الشاخِصُ الممتدُّ حَوْلِي : لم أَكُنْ يوماً على الزئبقِ ألقى لكَ بَرْقا !! .. لم تَكُنْ تظهرُ في جَمْعٍ من الخَلْقِ ، ولا سارتْ بك الأقدامُ في أوديةِ الغادينَ أُفْقا !! ما لساعاتكِ أقفلتَ عليها !! ثم نامتْ من وراءِ البَابِ ..!! في العتمةِ !! لا تُحيي اعتقاداً !! والثرى لطَّخَ كفّاً .. طالما شدَّ على الميقاتِ لا يُوجِدُ فَرْقا !! (4) وَأَدَ البَحَّارُ تعويمَ السَّفينةْ . وأتى من غابةِ الماءِ .. كأَنَّ الملْح قد غَلَّ بعقْله !!! صَوَّرَ الأشياءَ حرباً وإغارةْ ..!! وحريقاً بين أحراش الخرافةْ .!! ............ صَفَعَ النُّدرةَ في الليلِ المغلَّفْ .!! شَقَّ إظلامَ الشِّفاهِ المستديرةْ .!! علَّقَ الأَوْبَ على حَلْقِ السفينةْ .!!! (5) رَدَّدَ الآذِنُ : إن الحلَم أعمى ...!! وتباطاهُ انبلاجُ العمرِ مكتوفاً .. ووارى نَضْوةَ البَرْدِ .. فَصَدَّتْه التّآويلُ .. فلا نَقْشٌ .. ولا تعويذةٌ تنفثها الأحجارُ إنْ تَمَّ ..!! ولا جذعٌ مضَتْ تفتله القدرةُ .. تأويه ..!!! ولا سرُّ المحاراتِ أضاءَتْ منه .. أسماءٌ من الدِّفءْ .!!! ........... ردَّدَ الآذِنُ : .. يا خوفي من الوقتِ .. فوجهي يتوقَّفْ .!!! (6) عندما أحْرَقَ نصفُ العامِ صُدغيْ ..!! عندما اشتدَّ سوادُ الكحلِ ما بينَ عظامي ..!! .. نُخِرَ الجذعُ !! وَقَدَّ البرقُ تكويني المُسَنَّدْ .!! أجفلتني نضوةُ الصرخةِ بيني : .. ... .. أَيُّها المبعوثُ من وادي تُرابِكْ .!! لم تحادثكَ مساماتُ عروقكْ ..!! لا ..!!! ولم تنبتْ لك العينُ !! ولم تسكتْ تجاويفُ البحيراتِ .. إذا لامسَ أقصَاهَا عظامكْ .!! ...... أيها المشْرَعُ في الحبلِ المُقَدَّدْ .!! وانهمارُ الريحِ يَسْتَجوبْ أجزاءَ جبينكْ . .. أنتَ مَيْتٌ .. أنتَ ميْتٌ .. أنتَ ميتْ ..!!!! | ||